كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

باب ه: في ذم الجهل وتضليله

269

قال متمم بن نويرة:

قعيدَكِ أَلَّا تُسمعيني ملامةً ولا تَنْكَئي قَرْحَ الفؤاد فييجعا (2)

أي: نشدتك الله.

والجهل مأخوذ من الأرضين (3) المجاهل التي لا أعلام لها، ولا يهتدى

:

لطرقها، الواحدة: مجهلة.

والجهل مستقبح بإجماع. ويقال: الجهل داء والعلم دواء، والجهل عورة تُستر والعلم زينة تظهر والجهل نقيصة يستعاذ منها. وفسر الجهل في قول: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَهِلِينَ} (البقرة: 67) يعني: السفهاء

موسي

الذين يسخرون ويهزؤون (4).

والعلم فضيلة يُرغب إلى الله فيها، والجهل أقبح ما في الإنسان، والعقل أملح ما في الإنسان.

وقيل: كان عمر له إذا قرأ: ﴿يَتَأَيُّهَا الإِنسَنُ مَا غَرَكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (الانفطار: 6)؟ قال: الجهل، يا رب. ويقال: أنزلت هذه الآية في أبي الأشدّ بن أسيد بن كلدة، وكان أعور

(1) مُتَمِّم بن نُوَيرَة بن حمزة بن شداد اليربوعي التميمي، أبو نهشل (ت: 30 هـ): صحابي شاعر فحل، من أشراف قومه. اشتهر في الجاهلية والإسلام. أشهر شعره رثاؤه لأخيه مالك. انظر: الزركلي: الأعلام، 265/ 5.

(2) البيت من الطويل لمتمم بن نويرة. انظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم،

173/ 1

(3) في (س): الأرض، وأشار إلى نسخة فقال: «خ الأرضين»، وهو ما جاء في النسخة (ت).

(4) في (ت): يستهزئون.

٢٦٩ / ١١٬٢٣٨