كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤

224

كتاب

الجزء الخامس

وقتيل وجريح ومجروح. واسم النبيذ قد يقع على الماء الملقى في الطرق وإن لم يتنمّع (1) التمر في الماء؛ الدليل على ما ذكرناه: قول الله وعل: فَنَبَدُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} (آل عمران (187):أي ألقوه وراء ظهورهم، وقوله جل ذِكرُه: فَنَبَذْنَهُ بِالْعَرَاءِ} (الصافات: (145 أي ألقيناه، ويدلُّ على ذلك قول

بعض الشعراء: وخبرني مَنْ كنتُ أرسلتُ إِنَّمَا أخذت كتابي معرضا بشمالِكا نظرت إلى عنوانه فنبذتَه كنبذك نعلا أَخْلَقَتْ من نعالكا (2)

وقال آخر:

إِنَّ الَّذِينَ أَمَرْتَهُمْ أَن يَعْدِلُوا نبذوا كتابك واستحلَّ الْمُحرّما (3)

وقال امرؤ القيس:

فظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مَا بَيْنَ مُنْضِج صَفِيفَ شِواءٍ أو قَديرٍ مُعَجَّل (4) أطاء، والطاهي:

جمع

أراد: مقدورًا؛ فصرف من مفعول إلى فعيل. الطُّهَاة: الطباخ، وفي غير هذا: هو الصَّفيفُ من اللحم المرقق. وقيل: هو الذي يُغلى [إغلاء ثمَّ يُرْفَع. وقيل الذي يُصَفُّ على الحَصَا ثمَّ يُشْوَى.

(1) كذا في (ص) و (م)، ولعل الصواب: يتنقع، أو يميع، من ميع ويَنْمَاع، أي: يَذُوب ويَجْرِي، وماع الشيءُ يَمِيعُ وانْمَاع: إذَا ذَابَ وسَالَ. انظر: ابن الأثير النهاية، اللسان؛

(ميع).

(2) البيت من الطويل لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن الأنباري: الزاهر، 183/ 1.

(3) البيت من الكامل لم نجد من نسبه، وَإِنَّمَا قاله رجلٌ لعمر بن عبد العزيز يشكو إليه عماله. انظر: المبرد الكامل ص 656. ابن الأنباري: الزاهر، 183/ 1.

(4) البيت من الطويل لامرئ القيس في ديوانه. انظر: الموسو وعة الشعرية. (5) في النسخ: «مثل»، والتقويم من: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 273/ 8.