الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧باب 10: ما لا يجوز الوضوء به من الماء وغيره
227
وقال أبو الحسن: وأقول إنّ ذلك يجوز في الميت؛ لأنَّه ليس عليه || 161|| إذا فرض، والله أعلم.
وقيل: الماء المسخّن بالتبن والريحان وغيره من الأشجار يغسل به النجاسات (1) ويستنجى منه، ولا يغسل به للجنابة، ولا يتوضأ به للصلاة. وقال مُحمَّد بن محبوب لا يتوضأ بسُور الجنب ولا الحائض، والله أعلم.
:
مسألة: [في متفرقات]
ومن توضأ في ماء والماء يقطر من جسده في الإناء؛ فلا يجوز الوضوء بالماء القاطر من جسده؛ لأنَّه مستعمل، فإن كان الراجع من جسد المتوضئ في الإناء أكثر من الذي يتوضأ منه فقد فسد عليه الوضوء للصلاة. وإن كان الماء المتوضأ منه أكثر من الماء الراجع من جسده فلا بأس.
وقيل: الموج الراجع من البحر لا يستنجى به، ولا تغسل به النجاسة. وقيل: إذا كان الراجع من ماء المتوضئ الذي يتوضأ منه الثلث أفسده،
والله أعلم. وقال محمد بن محبوب: من توضأ بماء فاجتمع ذلك في إناء ثم توضأ به رجل للصلاة وصلى؛ فإنَّه ينقض صلاته.
ومن وقع في إنائه الذي يريد الوضوء منه قطرة دم أو حمرة فلا يتوضأ به. وإن وقع فيه بزاق أو مخاط فليخرجه وليتوضأ. وإن وقعت فيه نخاعة فلا ضير إن تركه وتوضاً بغيره.
(1) في (م): النّجاسة.