كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

كتاب

الجزء الأول

شديد البطش. قال: لَئنْ أخذتُ بحلقة من باب الجنة ليدخلنها بشر كثير)، ثُمَّ قتل يوم فتح مكة.

ويقال نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، وفيه نزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا﴾ (المدثر: (11)، (12)، وكان يسمى الوحيد

في قومه. ويقال: وحيدًا يعني دعيًّا. ويقال: لا مال له ولا ولد.

وقال الكلبي في الآية الأولى: نزلت في أُبي بن خلف.

ويقال: من جهل شيئًا عاداه. وكذلك قوم نوح لما جهلوه وفضله عادوه وكذبوه.

ويقال: المرء عدو ما جهل ولهذا قال يحيى بن خالد (2) لابنه عليك بكل نوع من العلم فخذ منه، فإن المرء عدوّ ما جهل، وأنا أكره أن تكون عدوّ شيء من العلم. وأنشده:

تبين وخذ من كل علم فإنما يفوق امرؤ في كل فن له علم فأنت عدو للذي أنت جاهل به ولعلم أنت تعلمه سلم (3) ومن علامة الجاهل أنك تجده للعالم معاديًا، وعليه زاريا، وعنه منحرفًا، وعن قوله منصرفًا، فهو كما قال الشاعر:

(1) في النسخ: مشركين، والتصويب من تفسير مقاتل، في تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾، 193/ 4 (ش).

(2) يحيى بن خالد بن برمك البرمكي، أبو الفضل (120 - 190 هـ): الوزير السري الجواد، سيد بني برمك وأفضلهم. مؤدب الرشيد العباسي ومعلمه ومربيه واشتهر بجوده وحسن سياسته. واستمر إلى أن نكب الرشيد البرامكة فقبض عليه وسجنه في «الرقة» إلى أن مات، فقال الرشيد: مات أعقل الناس وأكملهم. أخباره كثيرة جدا. انظر: الزركلي: الأعلام، 144/ 8. (3) البيت من الطويل، أنشده يحيى بن خالد. انظر: أدب الدنيا، والدين، 33/ 1 (ش)؛ بلفظ: «ولعلم أنت تتقنه .. ».

٢٧٠ / ١١٬٢٣٨