الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤234
كتاب
الجزء الخامس
وقال: «[اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ (1) (2).
وقيل: الوضوء على أثر الوضوء بمنزلة الغيث على أثر الغيث. وقيل: المحافظ على وضوئه مثل المجاهد؛ لأنَّه يحفظ نفسه لا ينقض عليه، وهو أفضل. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ». وعن أبي هريرة أَنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يتوضأ، وعنه: لَا يَقْبَلُ الله صَلاةَ امرئ حتَّى [يتوضأ] فَيَضَعَ الْوُضُوءَ
(4)
مَوَاضِعَهُ» ().
وأجمع أهل العلم على أنَّ الصلاة لا تجزئ إلا بطهارة إذا وجد المرء
السبيل إليها.
سلمان قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ ||165|| غصنًا من شجرة يابسة فحته، ثمَّ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء تَحَاتَت عَنه خَطاياه كما تحات هذا الورق).
(1) في (ص) و (م): «ولا يحافظ على الوضوء منافق».
(2) رواه أحمد، عن ثوبان بلفظه ر 21344. وابن ماجه مثله باب المحافظة على الوضوء، ر 273. (3) رواه مسلم عن ابن عمر بلفظ قريب مع تقديم وتأخير الجملتين، كتاب الطهارة، باب (2) وجوب الطهارة للصلاة، ر 224، 204/ 1. والترمذي مثله كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور، ر 1، 5/ 1. (4) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، کتاب (91) الحيل، باب (2) في الصلاة، ر 6954، 76/ 8. وأبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، ر 60، 16/ 1.
(5) رواه الطبراني في الكبير، عن يحيى بن خلاد عن عمه بمعناه، ر 4399. (6) أخرجه القاسم بن سلام في الطهور، عن سلمان الفارسي بلفظه، ر 10.