كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

باب 11: في الوضوء

235

ومن كان على وضوء أحبَّته الحفظة، وإن مات مات شهيدًا.

ومن بات طاهرًا وكَّل الله تعالى به ملائكة تحفظانه ويستغفران له، ويؤذن لروحه بالسجود، وإن مات كان شهيدًا.

وما من مسلم كان على وضوء إلا سبحت له أعضاؤه، واستغفر له ملكاه، وكان في عبادة، وأحبته الحفظة.

وقيل: الطهارة قرة عين المسلم ومن حسن الهيبة ألا يرقد إلا على

وضوء.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إنَّ الذي يضاعف الله تعالى به الأعمال: إسباغ الوضوء عند المكاره» (1).

وعنه أنه رأى رجلًا لا يتم وضوءه؛ فقال له: «إنَّ الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ وضوءك»، ثمَّ أقبل على أصحابه فقال: «وأنتم | فَأَسبِغُوا وضوءَكُم أَجمعين» (3).

وقال أبو عبيد: في حديثه حين ذكر فضل إسباغ الوضوء في السبرات قال: السبرة شدة البرد، وبها سمّي الرجل سبرة، وجمعها:

سبرات.

قال الحطيئة يذكر إبله وكثرة شحومها:

عِظامُ مَقيل الهام غُلب رقابها يُبادِرنَ حد الماءِ بِالسَبَراتِ

(1) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بمعناه، باب في فضائل الوضوء، ر 98، 55/ 1. ومسلم، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، ر 251،

219/ 1

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.