كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦

236

كتاب

الجزء الخامس

مهاريس يُروّي رِسلُها ضيف أَهلِها إذا النارُ أَبدَت أَوجُهَ الخَفِراتِ (1)

يعني:

شدة الشتاء

مع الجدوبة، يقول: فهذه الإبل لا تجزع من برد الشتاء

لسمنها واكتناز لحومها (2)، وقد كان ذكر في هذه القصيدة قومه فنال منهم، ففيها يقول عمر رحمه الله: بئس الرجل أنت تهجو قومك وتمدح إبلك».

فصل: [في إسباغ الوضوء]

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنَّه قال: «أسبغ الوضوء فإنَّه تحجيل» (3)، وفي الخبر: «إِنَّ الْمُؤمنين يَومَ الْقِيَامَةِ غُرًا مُحَجَّلِينَ مِنَ الوضوء» (4)، وذلك علامة لمواضع وضوئهم.

6

وإسباغ الوضوء في اللغة: المبالغة فيه ||166|| وأن يعم الجوارح بالوضوء. وإنَّ أبا هريرة قال: قيل: يا رسول الله كيف تعرف [مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ] يوم القيامة؟ قال: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غَرٌ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهم بهم أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوء». وعن أبي هريرة أَنَّه قال: «إِنَّكُمْ الْغُرُّ

أمتك

(1) البيتان من الطويل للحطيئة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.

(2) في (ص) و (م) + نسخة واختيار لحومها». (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وجاء بمعناه في مسلم عن أبي هريرة بلفظ: «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة في أسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله»، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، ر 388. (4) رواه الربيع، عن أبي هريرة بمعناه، باب (6) في الأُمَّة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ر 43، 18/ 1. ومالك في الموطأ، عن أبي هريرة نحوه، كتاب الصلاة جامع الوضوء، ر 57، 30/ 1. (5) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظه، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، ر 367. وأحمد، نحوه، ر 7652.