كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧

باب 11: في الوضوء

237

الْمُحَجَّلُونَ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ؛ فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَتَهُ

فَلْيَفْعَلْ».

معنى قوله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُطِيلَ غُرَتَهُ بالماء»: إسباغ الوضوء. ومعنى قوله: «الغر» يعني: البيض، وأنَّ الله تعالى يحشرهم وقد بيض وجوههم، وجعل مواضع وضوء الطهور لها فضلا في الحسن والبياض والأغرّ على الحقيقة الأبيض، فجعل تبارك وتعالى سِمة أهل الْجَنَّة بياض الوجوه، وسمة أهل النار سواد الوجوه وزرقة الأعين، فقال تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدٌ وُجُوهُ

(آل عمران: 106).

جابر بن عبد الله الأنصاري: إنَّ عمر بن الخطاب الله رأى رجلا يتوضأ لمعة، فقال: أعِد الوضوء. قال سفيان: يعني اغسل ما بقي من قدمك،

وبقدمه

والله أعلم.

فصل: [في آنية الوضوء]

والوضوء في سائر الأواني جائز.

وعن عليّ: أنَّه توضأ في طست.

وقال الحسن: رأيت عثمان يصبّ عليه من إبريق وهو يتوضأ، ولم يكره أحد الوضوء في آنية الصفر والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك، إلَّا ابن عمر فإنَّه كان لا يتوضأ في الصفرة، والأشياء على الإباحة، وليس يحرم ما هو مباح بوقوف ابن عمر عنه.

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بألفاظ قريبة، باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء، ر 133. وأحمد، بلفظه، ر 8386.