كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

بابه:

ذم الجهل وتضليله

271

وَمنزِلَةُ السَّفِيهِ مِنَ الفَقِيهِ كَمَنزِلَةِ الفَقِيهِ مِنَ السَّفِيهِ فَهَذَا زَاهِدٌ فِي فَضْلِ هَذَا وَهَذَا فِيهِ أَزْهَدُ مِنهُ فِيهِ إذَا غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى سَفِيهِ تَنَطَّعَ فِي مُخَالَفَةِ الفَقِيهِ (1) التنطع التعمق في الكلام. قال ابن عبد القدوس: فَدَعِ التَّعَمُّقَ فِي الأُمُورِ فَإِنَّمَا قرن الضلالُ بِكُلِّ مَنْ يَتَعَمَّق (3)

:

وقال ابن دريد: جَهِلْتَ فَعَادَيْتَ العُلُومَ وَأَهْلَهَا كذاك يعادي العلم منْ هوَ جَاهِلة (3) وقال آخر:

وَضِدُّ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ وَالجَاهِلُونَ لأهل العلم أعداء (4) وقلما تكون محنة فاضل إلا من ناقص، وبلوى عالم إِلَّا من جاهل، للعداوة بينهما لفرط تباينهما. وقال بعضهم: وإني شَقّي باللَّام وَلا تَرَى شَقِيًّا بِهِمْ إِلَّا كَرِيمَ الشَّمَائِل (*)

وقال آخر:

وإي

اك وإِيَّ

اه

فلا تَصْحَب أخا الجهل فكم من جاهل أردى حَليما حين آخاه

يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ماشاه (6)

(1) البيت من الوافر للإمام الشافعي في ديوانه، ص 119؛ مع بعض الاختلاف. (2) البيت من الكامل لابن عبد القدوس. انظر: أبو البقاء العكبري، ديوان المتنبي، 220/ 3؛ بلفظ: «قرب الهلاك بكل من يتعمق».

(3) البيت من الطويل لابن دريد في ديوانه، ص.

98

100

(4) البيت من البسيط، ذكره ابن عبدالبر ولم ينسبه. انظر: جامع بيان العلم وفضله، 48/ 1. (5) البيت من الطويل للطرماح في ديوانه، ص (6) الأبيات من الهزج لعلي بن أبي طالب في ديوانه، ص:

174

٢٧١ / ١١٬٢٣٨