كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

239

في فرائض الوضوء

12

والفرائض في الوضوء للصلاة ست خصال: الماء الطاهر، والنيَّة، وغسل الوجه واليدين ومسح الرأس، وغسل القدمين ||167||

الحجة في فرائض النيَّة: قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة: 5).

والنية: فرض في الوضوء، وفي أعمال الطاعات كلّها، وَإِنَّمَا تصير الأعمال طاعة بالنيَّة، وعدم النيَّة في الوضوء يخرج من أن يكون طاعة وما ليس بطاعة، فهو محال من أن يكون فرضا وما أبعده.

والوضوء، فرض وشرط أدائه وجود النيَّة فيه؛ الدليل على ذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الأَعمَالُ بالنِّيَاتِ»)، فإذا لم تكن نيَّة فلا عمل. والوضوء وسائر الفرائض لا تؤدَّى إلَّا بالإرادات وصحة العزائم.

مسألة: [في وجوب النيَّة]

فإن عارض من قال بثبوت الأعمال بلا نية فقال: خبرونا عن نية الفرض، أهي فرض أم ليست بفرض؟ فإن كانت ليست بفرض فيجوز

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه في باب النيَّة، ر 1، 25/ 1. والبخاري، عن عمر كتاب (1) بدء الوحي، باب (1) كيف كان بدء الوحي، ر 1، 17/ 1.

بلفظه،