الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤١باب 12: في فرائض الوضوء
241
الإنسان إلى دوام النيَّة إلى أن يفرغ من الفعل الذي له أن ينوي، وما الفرق بين أوله وآخره؟
قيل له: إذا نوى الطهارة فى حال مباشرته الفعل فليس عليه ذكر ذلك إلى أن يفرغ منه؛ لأنَّ نوى الإنسان منه إلى أن يفرغ من الفرض لا يمكن ويلحق فيه مشقة؛ ألا ترى أَنَّ الصوم لا يجزئ إلَّا بنيَّة ثم ينسى صاحبه وينام ويأكل ناسيا ولا يضره ذلك.
وكذلك لا يجوز له الدخول في الصلاة إلا بنية، ثم قد ينسى ويسهو ولا يضره ذلك إذا عرض له ذكر ما ذكرنا باتفاق؛ لأنَّ استدامة ذلك إلى أن يفرغ من الفرض يشق ويؤدّي إلى بطلان الفرائض، والله أعلم.
:مسألة [في من أراد الطهارة]
ومن
أراد الطهارة اعتقد النيَّة في نفسه قبل أن يتمضمض
كذا وكذا، وإن قال بلسانه: أتطهر الساعة أصلّي به كذا فحسن.
كان ومن
في
أَنَّهُ
يطهر الصلاة
قبة أو بيت لم يقدر على ماء ولا على التيمم بالتراب للمطر، أو كان خارجا ولم يجد ماء ولا ترابًا، نوى الطهارة به وصلَّى، ولا يترك الصلاة على حال، والله أعلم.
مسألة: [في الطهارة بغير نيّة]
أجاز بعض أصحابنا الطهارة بغير نيَّة إذا أتى بصيغة الفعل المأمور بها
وأثبتها له.
قال أبو محمد وأظنّ أصحاب هذا القول يذهبون إلى أن الأمر بالنية من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ترغيبا لهم في نيل الثواب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ