الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥باب 12: في فرائض الوضوء
245
والحجة في غسل اليدين قوله: «إذا استيقظَ أَحدُكُم مِن نَومِه فَلا
يَعْمِس يَدَهُ فِي الإناء حتَّى يَعْسِلَهَا ثَلَاثًا؛ لأنَّه لَا يَدْرِي أَينَ بَاتَت يَدهُ». والحجة في الاستنجاء: ظاهر التنزيل قوله تعالى في مدح أهل قباء: رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا … ) (التوبة: 108) (1) الآية.
والحجة في المضمضة والاستنشاق هو ما نقل عنه مواظبا عليه، وأنَّه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء؛ فهذه سنة منقولة إلينا عنه، عملا منه في الليل والنهار.
والحجة في مسح الأذنين: مستنبط من الإجماع، وهو أَنَّهم أجمعوا جميعًا أن الماسح عليهما لا يجزئه ذلك من المسح على رأسه، والمحرم أَنَّ لا يجزئه الأخذ من شعرهما عن تقصيره لإحرامه؛ فقد دل هذا على أنَّ حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الوجه. وقد أجمعوا [من بعد] ||171 || إجماعهم أن ليس على المتيمم أن يمرّ يده عليهما من مسح الوجه؛ فالإجماع يَدلُّ على خروج حكمهما من حكم الوجه وحكم الرأس، وصارتا بهذا الدليل سنة على حالهما، وبالله التوفيق.
والسنة في الوضوء ثلاث [مرات].
(1) وتمامها: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ).
(2) في النسخ: «أجمعوا بعض»؛ وهو سهو، والتصويب من جامع ابن بركة.