الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء الأول
وقال آخر:
(1)
فلا غَرْوَ أن يبلى أديب بجاهل فَمِنْ ذَنَب التنين تَنكسفُ الشَّمسُ) التنين نجم من نجوم الحساب وليس بكوكب، ولكنه بياض خَفِيّ، يكون جسده في ستة بروج من السماء وذنبه دقيق أسود، فيه التواء، يكون في البرج السابع من رأسه، وهو ينتقل كتنقل الكواكب الجواري، واسمه بالفارسية في حساب النجوم: «جوزهر» وفي نسخة: «هشت أنين». وقيل: «أزدبهار» وهو من الوحوش.
وقال أبو الدرداء (2): علامة الجاهل ثلاثة العُجب، وكثرة المنطق فيما
لا يعنيه، وأن ينهى عن شيء ويأتيه.
قال المتوكل الكناني ثُمَّ الكلبي (3):
لَا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ /32/
(1) البيت من الطويل لأبي سعيد بن نوقة. انظر: محاضرات الأدباء، 274/ 1؛ بلفظ: ولا غَرْوَ إن يبلى شريف بخامل فَمِنْ ذَنَب التنين ينكسِفُ البَدْرُ (2) عويمر بن مالك بن قيس بن أمية الأنصاري الخزرجي، أبو الدرداء (ت: 32 هـ): صحابي فارس شجاع ناسك، تاجر حكيم من القضاة. كان تاجرا في المدينة قبل البعثة ثُمَّ انقطع للعبادة بعد إسلامه. جاء فيه: «عويمر حكيم أمتي» و «نعم الفارس عويمر». من الذين جمعوا القرآن على عهده حفظا ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب، وهو أول قاض بها، ومات فيها. روي عنه 179 حديثًا. انظر: الزركلي: الأعلام، 98/ 5
(3) المتوكل بن عبد الله بن نهشل الليثي الكناني، أبو جهمة من شعراء «الحماسة» اختار أبو تمام قطعتين من شعره. وكناه المرزباني بأبي جهمة، وقال: كان على عهد معاوية، ونزل الكوفة. له «ديوان» جمعه الدكتور يحيى الجبوري. انظر: ابن عبدالبر: العقد الفريد،
89/ 6. الزركلي: الأعلام، 275/ 5.