الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢252
كتاب
الجزء الخامس
وقال أبو الحسن: ليس للماء في الوضوء حدّ محدود إِلَّا أَن يُستَحبَّ أَن لا يتوضأ بدون مد، ولا يغتسل بدون صاع.
قال: والخبر عن عائشة: «أَنَّها اغتسلت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين
ونصف يَدُلُّ على أنَّ أخذ الماء مُختلف فلا معنى لتحديد الماء.
وقد روي عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بَأس أن يغتسل اثنان من إناء واحد وكانوا يجتزون بالماء القليل في الوضوء ولا يسرفون، والسرف مكروه.
وروي أنَّ أبا القاسم سعيد بن عبد الله - الإمام رحم الله ـ كان يجزئه ركوة
من ماء.
وكان إبراهيم بن روح بن عمر: يجزئه فاجوش من ماء.
وقيل عن بعض المسلمين كان يجزئه ركوة من ماء.
ومن غسل جارحته في نهر ماء جار، وأجرى يده على تلك الجارحة الماء مَرَّة واحدة أجزأه ذلك إذا أعمها بحركة واحدة.
فصل: [في آداب الوضوء]
إذا أراد الإنسان الوضوء جعل الماء على يمينه ونوى إيقاع الوضوء، وبدأ بذكر اسم الله، وغسل يديه ثلاثا، ولا يتوضأ في ثوب نجس، وحل، ويُستَحبُّ أن يكون على عاتقه ثوب يرتدي به، وقد قال بعض الفقهاء: أحبّ أن يكون على عاتق المتوضئ في حال تطهره ثوب أو خرقة، وهذا مِمَّا استحسنه الفقهاء، والله أعلم.
(1) إبراهيم بن روح بن عمر: لم نجد من ترجم له.