كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

253

ولا يتطهر عريانا في ليل أو نهار، وقد رخص بعض في الليل، واستحبّ أن لا يمسح المتوضئ وجهه بثوبه، وإن فعل الوجه لن ينتقض بذلك عليه

وضوؤه.

وروي عن بعض المسلمين ||176 || أنَّه كان يتمندل في الوضوء، ويقول: هذا نور الوجه. ويقال: تمندل وتندَّل إذا مسح بالمنديل، وله زيادة تأتي في: باب ما لا ينقض الوضوء من الأفعال» إن شاء الله.

ويُستَحبُّ أن لا يتكلم المتوضئ حتَّى يفرغ من وضوئه، وأن لا يفرّق وضوءه، بل يكون في مقام واحد، وأن يخلّل أصابعه، ويُشرب عينه الماء، وأن يتعاهد الشاكل (1) والمغفلة والمنشلة؛ لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر

بذلك.

مسألة: [المواضع التي تغفل في الوضوء]

وَأَمَّا الشَّاكل: فالبياض الذي بين اللحية والأذن، ويقال له: المنشأ. وكذلك استحبّوا غسل الفنيك، وهو موضع اللحيين في وسط الذقن، ويقال له: الإفنيك أيضا؛ لما روي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «جبريل - صلى الله عليهما ـ أمرني أن أتعاهدَ فَنِيكَي بالماء عند الوضوء» (2)، وَأَمَّا جعل الفَنِيك واحد إلا في الإنسان وهما فنيكان من كلّ ذي لحي، وهما اللذان يتحرَّكان من الماضغ دون الصدغين.

وَأَمَّا المنشلة: موضع الخاتم من الأصبع.

(1) في (ص) و (م) + نسخة التشاكل، وسيأتي معناها في المسألة الآتية بتفصيل. (2) ذكره أئمة اللغة في مادة (فنك). انظر: العين التهذيب اللسان، تاج العروس. وسيأتي مثله

من تخريج الهندي له في كنز العمال.