كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤

254

كتاب

الجزء الخامس

وَأَمَّا الْمَعْفَلَة: فالعنفقة، وكلّ ذلك يريد في الوضوء.

وعن أبي بكر: أَنَّه رأى رجلا يتوضأ فقال عليك بالمغفلة والمنشلة. فالمغفلة العنفقة، سمّيت بذلك؛ لأنَّ كثيرًا من الناس يغفل عنها وعما

تحتها.

والمنشلة موضع الخاتم من الخنصر.

قال ابن قتيبة): ولا أحسبه سمي موضع الخاتم منشلة، إلَّا أَنَّه إذا أراد غسله نشل الخاتم من ذلك الموضع أي اقتلعه منه، ثم غسله ورد الخاتم. يقال: نشل اللحم من القدر]، أي: أخرجه من المرق. وإذا اتسع الخاتم عن الأصبع قيل: قد قلق الخاتم في يده ومرج وجَرجَ. ويقال: خاتم وخاتم وخاتام، وهو مذكر. قال الشاعر: قد كان خاتمه يشيق بخنصر فغدا يجول بأسره في الخاتم (2)

أَنَّ وروي علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والحسن وغيرهم مِمَّن حرك خاتمه في أصبعه. ورخص مالك والأوزاعي في ورخص مالك والأوزاعي في ذلك. وقال ابن حنبل: إن كان ضيّقًا يحلّه، وإن كان سلسًا يدعه.

وعن

أصحابنا: أَنَّ من توضأ ونسي

أن يمسح بخبّ ||177|| خاتمه وكان

واسعا يدخل الماء تحته فلا بأس عليه. ويكره الوضوء قائمًا إِلَّا أَن لا يمكنه

القعود فلا بأس.

ونأتي بذكر الوضوء على الترتيب إن شاء الله.

(1) ابن قتيبة غريب الحديث، 260/ 1.

(2) البيت من الكامل لم نجد من ذكره.