كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦١

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

261

قال أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب من تمضمض ولم يدخل يده في فيه فلا بأس عليه إلَّا أن يكون جنبًا.

وقال غيره: أحبّ أن يدخل الرجل أصبعه في فيه إذا توضأ يدلك أسنانه. وقال: إنَّ أهل عُمان يدخلون الأصبع اليمني. وقال أبو بكر الموصلي: لا، إلا اليسرى وكره اليمنى.

وقال محبوب: أظنُّ الربيع كان يدخل اليمني ||181|| واليسرى.

وقيل: المتمضمض يحبس الماء في فيه ولا يدخل يده في فيه، ولا يجزئه عند الاستنشاق إلا أن يكون جنبًا. وقال بعض: يجزئ المتوضئ

المتمضمض في المضمضمة بغير إيلاج الأصبع ولو كان جنبا. وقال هاشم: يجزئ في المضمضة بغير الأصبع. قال: وأما أنا | فلا تطيب نفسي حتّى أولج الأصبع.

وفي الأثر: عن أبي إبراهيم - فيما أظنُّ - أَنَّه (1) لا يدخل المتمضمض والمستنشق أصبعه في فيه ولا أنفه إلَّا أن يشاء ذلك.

وتنازعوا في الاستنشاق؛ فقال قوم: واجب ولا تصح الطهارة إلا به؛ واحتجوا بالخبر: «إذَا استَنشَقْتَ فَأَبلغ إلَّا أَن تَكُونَ صَائمًا»، قالوا: والأوامر على | الوجوب.

وقال قوم: غير واجب؛ واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم للسائل عن الطهارة: «توضأ كَمَا أَمَرَكَ الله» (2) فردَّ ذلك إلى القرآن.

(1) في (ص) و (م): + يدخل وفي الحاشية: لعله أنَّه».

(2) جزء من حديث المسيء صلاته، رواه أبو داود، عن رفاعة بن رافع، كتاب الصلاة، باب من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ر 861، 228/ 1. والترمذي، عن رفاعة، كتاب

الصلاة، باب ما جاء في وصف الصلاة، ر 302، 100/ 2.