كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب

الجزء الخامس

وقال أبو محمد والذي يوجبه النظر عندي أنَّ الطهارة لا تتم إلا به؛ لقوله للقيط بن صُبرَة)، وقوله لغير لقيط: «إِذَا تَوضَّأَتَ فَضَعْ فِي أَنفِكَ

مَاء ثُمَّ استَنثِر». والاستنشاق واجب كوجوب سائر الأعضاء بالقرآن قال الله - جل ذكره -: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا سَلِيمًا) (النساء: 65).

في غسل الوجه:

ثُمَّ يغسل المتوضئ وجهه بعد الاستنشاق ثلاثا من الأذن إلى

الأذن.

والوجه المأمور بغسله هو المأمور بمسحه عند بمسحه عند التيمم. وأجمعوا أَنَّ اللحية لا تخلَّل بالتراب عند التطهر به؛ فيجب أن تكون عند الطهارة بالماء لا تخلّل أيضا، وهما طهارتان فكيف افترقا، والله أعلم.

الناس

قال أبو مُحمَّد وليس عندي ما قاله بعض أصحابنا في إيجاب تخليل اللحية، ولا قول من أمر بذلك استحبَابًا، ومن فعله فهو عندي غير ملوم ومن تركه فليس بمأثوم، ولا أعلم اختلافا أحد بين أَنَّ الوجه الذي أمر الله تعالى بغسله بالماء، وهو الوجه الذي أمر بمسحه بالصعيد، ولا أعلم خلافًا بين أحد من الناس أن المتيمم لا يجب عليه تخليل لحيته، أَنَّ

من

(1) لقيط بن صُبرة بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة، أبو رزين: من أهل الحجاز، نزل الطائف وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: الذهبي: المقتنى في سرد الکني ر 2197. والثقات لابن حبان: ر 1187.

(2) رواه الربيع، عن لقيط بن صبرة بلفظه في كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 93، 54/ 1.