كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الخامس

أو قال: «بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ). وفي خبر: «خلِّلُوهَا قَبلَ أَن يَحشوها الله

نارا».

يوجب

وقال: «أَشْرِبُوا أعيُنَكُمْ ماءً لعلَّهَا لَا تَرَى نَارًا حَامِيَةٌ (2). قال أبو محمد: إن صح الخبر فهو على الندب؛ لأنَّ الإجماع من الأمة إجازة مسح من لم يشربهما ولم يخلّل الأصابع، ولولا الإجماع لكان هذا الخبر يوجب فرض العمل بذلك على من ثبت الخبر، والله أعلم. ومن لم يخلّل أصابعه في الوضوء ولا أشرب عينيه فصلاته اتامةا،

وبالله التوفيق.

مسألة: [في حدّ الوجه المأمور بغسله]

من

أعلاه

حد الوجه المأمور بغسله هو ما ايواجه به صاحبها، فحدّه منتهى تقبض وجهه عند الإشكال من رأس الأقرع، أو من ارتفع شعره عن

وجهه،

وَأَمَّا

من شعره ||183|| في أماكنه فغسل وجهه إلى شعر رأسه ومن

أسفله إلى ذقنه، ثمَّ يعمّ بالماء ما خرج من شعر لحيته إلى أذنيه.

وَإِنَّمَا انتهينا بذكر الغسل إلى الأذنين للاختلاف بين الفقهاء في منتهى الوجه إليها أو إلى دونهما؛ فقال بعضهم: الوجه إلى الأذنين. وقال بعضهم: مقدمهما من الوجه. وقال بعضهم: يغسلان مع الوجه. وقال بعضهم: المنشأ ليس من الوجه، وهو ما بين الأذنين وصفحة الوجه. وقال بعضهم: الوجه إلى العظم الباني دون الأذن، هذا يوجد عن محمد بن محبوب في حدّ

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، بَاب فِي آدَابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، ر 90. (2) أخرجه ابن عدي في كامله عن أبي هريرة من غير: «لعلها لا ترى نارا حامية»، ر 291، 57/ 2. والمزي في تهذيب الكمال، عن أبي هريرة بلفظه، ر 644، 25/ 4.