كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٦

266

كتاب

الجزء الخامس

قيل له: الأذن وإن واجه بها الإنسان فلا يعرفها الناس وجها، ولو كانت وجها؛ لأنَّها مِمَّا يواجه به لَكَان الصدر إذا غسله مع الوجه؛ لأنَّه يجب

به، وبالله التوفيق.

يواجه

ويقال وجه ووجوه وأوجه بالهمز، على أن الهمزة بدل من الواو المضمومة، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِنَتْ﴾ (المرسلات: 11) معناه: «وقتت» الهمزة بدلا من الواو. ويقال وجوه وأوجه وسادة وإسادة.

ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة. وفي حديث ابن عمر: أنَّه كان يَسنُّ الماء على وجهه سنا، أي: يصبّه صبا.

وروي عن الحسن: أَنَّه كان إذا توضأ سنَّ الماء على وجهه سنا، أي:

يصبّه صبا.

ويقال: سننت الماء على وجهي إذا صببته عليه. ويقال: شننت أيضًا

بالشين والسين.

في غسل اليدين:

يغسل المتوضئ يديه إلى المرفقين بعد الوجه ثلاثًا.

الحجَّة في

ذلك: قول الله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ).

فإن قال قائل: لم أوجبتم غسل المرفقين وهما حدَّان، والحد لا يدخل في حكم المذكور؟

قيل له: لَمَّا خاطبنا الله - تبارك وتعالى - بغسل اليدين إلى المرفقين وهما حدَّان اعتبرنا ذلك، فوجدنا الحدَّ يَدُلُّ على معنيين، أحدهما: لا يكون

داخلا في حكم المذكور وهو غسل اليدين. والآخر: داخل فيه.