كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب

الجزء الخامس

وأيضا: إِنَّ غسل المرفقين مع اليدين واجب مع إجماع الأمة، وهو

أقوى (1) حجة عند النظر، وبالله التوفيق.

فصل: [في نوعية المسح والغسل]

وإذا مسحت اليمين على الشمال علوّا فهو القبيل، وإذا مسحت اليمين

على الشمال سفلا فهو الدبير.

وغسل اليدين في الوضوء من أطراف الأصابع إلى المرفقين. وقيل: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغ المرفقين في الوضوء أدار الماء عليهما»، والله أعلم.

في مسح الرأس

ثُمَّ يمسح المتوضئ رأسه ثلاثا بعد غسل يديه، قال الله تعالى: وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، وقد روي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسح رأسه ثلاثا (2).

ومن طريق الرُّبيع بنت معوذ (3): أَنه مسح رأسه مسحةً واحدةً). ولا يجوز لماسح رأسه في الوضوء إذا حمل الماء بكفّه أن ينفضه منها؛ فمن فعل ذلك لم يُجزه عن المسح، والله أعلم.

(1) في (ص): عندي.

(2) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب (5) الغسل، باب (6) من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل، ر 255، 102/ 1. ومسلم، نحوه، كتاب (3) الحيض، باب (9) صفة غسل الجنابة، ر 318، 255/ 1.

(3) في النسخ: الربيع بن مسعود، وهو سهو، والصواب ما أثبتناه من سنن الترمذي وغيره. (4) رواه أبو داود، عن ابن عباس بمعناه، في الطهارة ر 133. والترمذي، عن الربيع بنت معوذ بمعناه، باب ما جاء أن مسح الرأس مرة، ر 34. والنسائي، عن علي بلفظه من حديث

طويل، في الطهارة، ر 95.