الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢272
كتاب
الجزء الخامس
قال أبو مُحمَّد رَحَ اللهُ: أَمَّا أخذ الماء مِمَّا قد استعمله المتوضئ، فإنَّ استعماله لما نسيه أو لجارحة أخرى؛ فبين أصحابنا في جواز ذلك خلاف؛ قال أبو معاوية ـ فيما وجدنا عنه ـ: إنَّ ذلك ماء مستعمل، ولا يجوز استعمال الماء المستعمل.
ومن جوزه منهم جعل الماء المستعمل على ضربين، فضرب: يباين الجسد لا يجوز استعماله ثانية للتطهر والضرب الثاني: أنه يجوز استعماله ما لم يباين الجسد كالماء الواحد الذي يستعمل به [في] بعض جوارحه، ثمَّ يجري ذلك الماء على سائرها، فيستعمل باقي الجارحة بالماء الذي| استعمل به أوله؛ فهذا اهوا الذي تعلّق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية أو البدن | لما نسيه المتوضئ، والله أعلم.
وقال أبو عبد الله: امن مسح رأسه مسحة | واحدة ولم يردّها أجزأه عن
ثلاث.
وعن ابن مسعود
أَنَّه قال: من نسي
أَن
يمسح رأسه فليأخذ ماء جديدًا.
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءً جَدِيدًا» (1).
ومسح
الرأس مختلف فيه؛ منهم من يقول: إلى مقدمه. ومنهم من يقول:
إلى مؤخره. ومنهم ||188|| من يقول: يبدأ بمقدمه بماء يذهب بيده إلى مؤخره ثم يمدها إلى مقدمه، والله أعلم.
في مسح الأذنين
ثُمَّ يَمسح المتوضئ أذنيه ظاهرهما وباطنهما بعد مسح رأسه، وهي سنة
(1) رواه الطبراني، عن نمران بن جارية عن أبيه ظفر بلفظه، ر 2056.