الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل
275
وعن رايس) بن يزيد - فقيه كان بسلوت (2) ـ قال: لا أمسح أذني؛ لأنَّهما إن كانتا من الوجه فقد غسلته، وإن كانتا من الرأس فقد مسحته. قال أبو محمد وفي هذا القول نظر أيضًا.
وعن سليمان بن عثمان في مسح الأذنين: أنه يدخل أصبعه في صماخيه.
(الصماخ: خرق الأذن [إلى الدماغ]، والسماخ (3) لغة فيه).
وقال: أرخص ما سمعنا فيهما أنه يمسحهما مع الرأس بماء واحد. وقالوا: إنَّه يمسحهما بماءٍ صعبٌ (4). وفي بعض الكتب: أنَّ مسحهما غير واجب. وقال محبر بن محبوب رحم الله: إذا غسلت وجهك قبل أذنيك مع الوجه، وإذا مسحت رأسك قبل أذنيك مع الرأس. وقيل عن بعض: إنَّه كان يفعل ذلك للخروج) من الاختلاف.
مسألة: [في مسح الرأس والأذنين بماء واحد]
ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه مَسحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وخَالَفَ بِإِبْهَامِهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيهِ فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنهُمَا). وعنه صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ أَخذَ للأذنين ماء جديدًا».
(1) في (ص): راشق والصواب رايس بن يزيد (ق: 3 هـ): عالم فقيه من ذوي المشورة والرأي للإمام غسان بن عبد الله اليحمدي حكم 192 - 207 هـ). انظر: تحفة الأعيان، 131/ 1. معجم أعلام المشرق، (ن، ت.).
(2) سلوت من قرى ولاية بهلا بداخلية عُمان قريبة منها.
(3) في (ص) و (م) والصماخ، وهو تكرار للأولى والتصويب والزيادة من العين، (صمخ). (4) كذا في (ص) و (م) ولعلّه يقصد أنَّه يصعب على فاعله. وفي منهج الطالبين: «بماء جديد». (5) في (م): + «مع». (6) رواه ابن ماجه عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب (1) الطهارة، باب (52) باب ما جاء في الأذنين، ر 439، ص: 64. وابن أبي شيبة مثله، بمعناه كتاب الطهارات، باب (15) كان ظاهر أذنيه وباطنهما، ر 172، 25/ 1. يمسح
مسح من