الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء الخامس
وأجاز أبو حنيفة مسح الرأس والأذنين بماء واحد؛ واحتج أن النبي ||190|| صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، وأَنَّه قال: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»، ولم يُجز ذلك الشافعي؛ واحتج بخبر عن الرُّبيع بنت معوذ (3): «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسح برأسه ثمَّ بأذنيه» (3). ويخبر عن حُمران (4) عن عثمان بن عفان] عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه [برأسه ثم أذنيه بماء جديد» (ه).
مسح
والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: الأَذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» ضعيف)؛ لأنَّ راويه شهر بن
(1) رواه الربيع مرسلاً عن جابر في كتاب الطهارة، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 97، 55/ 1. وأبو داود مرفوعًا عن أبي أمامة بلفظه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، ر 134، 33/ 1. (2) في النسخ: «ربيع بنت مسعود»، وهو سهو؛ والتصويب من كتب الحديث. والرُّبيع بنت معوذ بن عفراء (أمه) بن الحارث بن رفاعة بن الحارث النجاري الأنصاري: من صغار الصحابة، ومن المبايعات تحت الشجرة. كانت تخرج إلى الغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، وروت عنه. روى عنها خالد بن ذكوان وسليمان بن يسار، وعبد الله محمد بن عقيل … انظر تهذيب الكمال تر 7838، 173/ 35.
وغيرهم.
بن
(3) رواه أبو داود، عن الربيع بنت معوذ بمعناه، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، ر 126 … ، 31/ 1. وأحمد بمعناه، ر 27060، 358/ 6. والبيهقي عن الربيع بنت معوذ بن
عفراء بمعناه من حديث طويل كتاب الطهارة، باب التكرار في مسح الرأس، ر 283. (4) حمران بن أبان (75 هـ): مولي عثمان بن عفان كان من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة. وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط روى عن عثمان وغيره. نزل البصرة بعدما أفشى على عثمان بعض سره فطرده وقال: لا تساكني في بلد. ونزل بالبصرة واتَّخذ بها أموالا وله عقب. انظر: ابن سعد الطبقات الكبرى، 7/ص
148
(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد سبق مثله في حديث الطبراني بلفظ: «خُذُوا لِلرَّأْسِ
مَاءً جَدِيدًا».
(6) أي ضعيف السند عند أصحاب الحديث غير الإباضية، وَأَمَّا عند الإباضية فلا شك في صحته من رواية الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد مرسلًا (97)، وهو ما استند إليه جمهور الإباضية وغيرهم من المذاهب إلّا الشافعية، كما ذهب إليه جمع من الصحابة