كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

277

حوشب قد طعن فيه | أصحاب الحديث، يقال: إنَّه سرق خريطة من بيت

المال. قال فيه الشاعر |:

لقد بَاعَ شَهْرٌ دِينَهُ بِخَرِيطةٍ فمَنْ يَأْمَن القُراءَ بعدكَ يا شَهْرُ)

وإلى هذا القول يذهب أصحابنا ـ رحمهم الله ورضي عنهم -.

في غسل القدمين

(1)

ثُمَّ يغسل المتوضئ قدميه ثلاثا، وغسلهما فريضة، وقد اختلف في

مسحهما وغسلهما، وأنا أذكر ذلك إن شاء الله.

مسألة: [في غسل القدمين ومسحهما]

اختلف الناس في غسل القدمين ومسحهما؛ فأخذ أصحابنا بالغسل؛ لأنَّه يأتي عليهما جميعًا إذا غسل فقد مسح. وقولنا: ما جاء به الأثر عن عائشة وابن عباس وعلي بن أبي طالب وجابر بن زيد: أنَّ الرجل إذا أحدث نزع خُفيه وغسل قدميه، مقيما كان أو ظاعنا أو مسافرا إذا أتى الغائط والبول، أو أحدث حدثًا ينقض وضوءه؛ فعليه إذا توضأ للصلاة أن يخلعهما ويغسل قدميه ولا يمسح الخفين.

وعن ابن عباس أنه قال: إنَّمَا كان ذلك قبل نزول المائدة، والمائدة نسخت المسح على الخفين.

كابن عباس وابن عمر، وكثير من التابعين. وانظر التفصيل أيضًا في: سنن الوضوء من إيضاح الشماخي ومعارج السالمي … وغيرهما.

(1) البيت من الطويل ينسب للحصين بن حمّال في ديوانه (الموسوعة الشعرية). ولم نجد من نسبه في البيان والتبيين، 336/ 1. البيهقي: المحاسن والمساوئ، 187/ 1 (ش). وقال الزبيدي

في تاج العروس (شهر): «القائِلُ هو القُطامي الكَلْبيّ، ويقال: سِنانُ بن مُكَبّل النُّمَيْرِي».