كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب

الجزء الخامس

وعن عائشة أنها قالت: «قطع الله رجلي يوم أمسح على الخفين». أو قالت: وددت أن أقطعهما قبل ذلك»، وأنَّها قالت: «ما لبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الخفَّين قط». وقالت: «ما كان له خفَّان قطّ»، مع ما جاء في كتاب الله تعالى |في | المائدة: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (المائدة: 6)، فلا نعلم في كتاب الله شيئًا نزل بنسخه، ولا ينسخ القرآن إلَّا قرآن ينزل، ولا نعلم رواية نسخت قرآنا، إنَّما ينسخ القرآن القرآن؛ قال الله وعل: مَا نَنسَحْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (البقرة: 106). وقال ||191|| المهنا بن جيفر لو جاء المسح على الخفين لجاز المسح

على العمامة والكُمَّة فوق الرأس، ولكن أبى الله تعالى ذلك. والمتوضئ يغسل رجليه بالشمال ويصبّ عليهما باليمين، ولا يغسلهما بيديه جميعًا.

عرك.

وحد نقاء القدمين: إذا صببت عليهما الماء فانصب منهما ماء صافيا بغير

وقال أبو إبراهيم: من غمس رجليه في الماء غمسًا بلا عرك ولا دلك، أو لم يخلّل أصابع رجليه، أو لم يمسح عرقوبيه؛ أن صلاته تفسد وطهارته حتَّى يتوضأ جيدًا.

ومن صبّ الماء على رجليه صبا ولم يغسلهما لم يُجزه، إلَّا أن يكون مِمَّن يرى المسح يجزئ معه؛ لأنَّ المسح لا يكون إلا باليد.

مسألة: [في غسل أو مسح القدمين]

قال أبو محمد رحمه الله: لَمَّا رأيت الناس يتنازعون في وجوب غسل القدمين أو مسحهما أحببت غسلهما ومسحهما أن يؤتى بهما في موضع