الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤274
كتاب
وقال آخر:
الجزء الأول
زوامل للأسفار لا علم عندهم بمودعها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا بأوساقه أوراح ما في الغرائر (1)
(2)
والموت أيسر (2) لمن لا علم له ولا أدب عنده.
وقال بعض الحكماء: الجاهل وإن يقطع فإلى التجهل (3) يفزع، والجاهل يرى العلم تكلُّفا ولؤمًا، كما أن العالم يرى الجهل تخلفا ولؤمًا. وقيل لبزرجمهر: ما لكم لا تعاتبون الجهَّال (4)؟ فقال: إنا لا نكلّف أن يبصروا، ولا الصمّ أن يسمعوا.
وقال الخليل بن أحمد:
العمي
لَو كُنتَ تَعلَمُ مَا أَقولُ عَذَرتَنِي أو كُنتُ أَجهلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا لَكِن جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلْ فَعَذَرْتُكَا) ولداود الأصفهاني (6):
(1) البيتان من الطويل لمروان بن أبي حفصة في ديوانه، ص 47؛ الأول بلفظ: زوامل للأشعار لا علم عندهم بجيدها إلّا كعلم الأباعر
(2) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ أسير». وفي النسخة (ت): أسلم.
(3) في (ت): الجهل.
(4) في (ت): الجهلاء.
(5) البيت من الكامل للخليل بن أحمد انظر: ابن عبد ربه، العقد الفريد، 83/ 2. (6) داود بن علي بن خلف الأصفهاني، أبو سليمان، الملقب بالظاهري (201 - 270 هـ): إمام مجتهد تنسب إليه الظاهرية؛ لأخذها بظاهر الكتاب والسُّنَّة وإعراضها عن التأويل والرأي والقياس. أصبهاني الأصل من أهل قاشان. ولد بالكوفة وسكن بغداد وتوفي بها. انتهت إليه رياسة العلم فيها. قال ثعلب كان عقل داود أكبر من علمه له تصانيف كثيرة أوردها ابن النديم في كتابه. انظر: الزركلي: الأعلام، 333/ 2.