كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨١

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

281

البجاد: كساء مُخطّط.

ويروي

كأَنَّ ثَبِيرًا في عَرَانِينِ وَبُلِهِ كَبِيرُ أُنَاسِ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ]

وثبير: اسم جبل يمني، وهو الجبل الكبير العالي الذي يغشى الجمرات، هكذا وجدت تفسيره، والله أعلم.

فخفض «مزملًا على الجوار، ووجهه الرفع؛ لأنه من صفة الكبير لا من صفة البجاد. وقال آخر:

لم يبق إلا أسير غير منفلت وموثق في عقال الأسر مكبول (2)

فخفض «المنفلت بغير وخفض «موثقًا» بالمجاورة.

قال الشافعي: وأيضا قال الله تعالى (3): {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ * (المائدة: (6)، فحد الرجلين بالكعبين كما حدا اليدين إلى المرفقين، وفائدة التحديد وجوب | الغسل؛ لأنَّ من قال | بالمسح لا يحدّ ذلك.

وقرأها ابن عباس والأعرج: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ نصبًا، وهكذا قرأها يعقوب علَى معنى: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم».

والذين ذهبوا إلى المسح غلطوا من طريق الخبر، وَإِنَّمَا صار جَرًّا لقرب الجوار، ولم يرد المسح.

وقال ابن الأنباري: العرب تتبع اللفظة اللفظة وإن كانت غير موافقة لها ||193|| في المعنى في ذلك، قرأه أكثر الأئمة: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ أَرْجُلِكُمْ

(1) انظر: جمهرة أشعار العرب، 32/ 1 (ش).

(2) البيت من البسيط ينسب للنابغة، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ، وأقربها ما ذكره العكبري في التبيان في إعراب القرآن (422/ 1) بلفظ: « … أو موثق في حبال القد مجنوب». (3) في (ص) و (م): + قال.