كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢

282

كتاب

الجزء الخامس

إِلَى الْكَعْبَينِ} (المائدة: (6)، فخفَضوا الأرجل على النسق على الرؤوس، وهي خلافها في المعنى؛ لأنَّ الرؤس تُمسح والأرجل تغسل. وقال الحطيئة: إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيون (1) فنشق العيون على الحواجب، والعيون لا تزجّج وَإِنَّمَا تُكحَّل، وهذا كثير في كلام العرب.

وقال المفضل: قد قرئ في هذه الآية بالجرّ والنصب، وعن عليّ

أَنَّه قال:

نزل الكتاب بالمسح والسُنَّة بالغسل، وهذا تقوية للخفض. قال: والذي أختاره أنَا الْخَفض لاطّراد العربية مع قول عليّ: «نزل الكتاب بالمسح؛ لأنَّه ليس يحسن ينسق على مخفوض بمخفوض يرد على ما قبله ليمكن الخفض في موضعه؛ ألا ترى أَنَّه يبعد أن يقول: ضربت عمرًا ومررت بزيد ومحمد أنت تردّه إلى معنى الضرب وإن كان معناه مستقيما. والله أعلم بأصح هذه الأقاويل، وقد حصلت مسألة ذلك من بعد باب الترتيب سهوا

مسألة: [في الكعب]

اختلف الناس في الكعب من القدم؛ قال قوم هو مفصل القدم دون العظم الناتئ في جنبه. وقال قوم: الكعب هو ذلك العظم. قال أبو محمد: ونحن نقول بهذا اونأمر بإدخاله في الغسل، وإن | كان حدّ الآية من جنس المحدود إليه، والله أعلم.

(1) البيت من الوافر للراعي النميري في ديوانه (ص 6) 156)، ونسبه المؤلف إلى الحطيئة وليس في ديوانه. انظر: الزاهر 52/ 1 إعراب القرآن، 328/ 4.