الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل
283
وَأَمَّا الخليل افقال: كعب | الإنسان ما أشرف دون رسغه عند قدمه.
وعن الأصمعي: الكعبان من الإنسان العظمان الناشزان من جانبي القدمين. وله قال الشاعر (1): «[وامرأة] درماء الكعوب» [إذا كان اللحم قد غطى نتوء الكعب]؛ يعني أَنَّ ذلك غائب عنها. وأكثر قول الناس: إنَّه في
ظهر القدم. [وقال] آخر:
والعبُ أَدرَمُ لا يبين لَهُ حجم وليسَ لِرأسِهِ حَدُّ (2) والدرم: استواء الكعبين إذا لم يتبيَّن فهو أدرم، والفعل درم يدرم درما وهو درم، والأدرم الملآن لحمّا، والحجم الناتئ. قال المجنون: تَعَلَّقت ليلى وَهيَ ذاتُ مؤصد وَلَم يَبدُ لِلأَترابِ مِن ثَديِها حجم) ||194|| والمؤصدة لبسة للأعراب يظهر منها ما علا من السرة كلّه.
مسألة في ترتيب الوضوء
و (3)
واختلف الناس في غسل الأعضاء؛ قال قوم: يجوز تقديم ما تأخر ذكره
في تلاوة الآية. وقال قوم: لا يجوز إلا على الترتيب المذكور في الآية.
(1) كذا في النسخ، ولم نجده شعرًا، والصواب أن يقول: «وله تقول العرب». انظر: ابن الأنباري: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، 42/ 1. التهذيب اللسان، التاج؛ (كعب، درم). (2) البيت من أحد الكامل ينسب إلى أبي الشيص الخزاعي وإلى العكوك وإلى دوقلة المنبجي في دواوينهم انظر: الموسوعة الشعرية. (3) البيت من الطويل لمجنون ليلى في ديوانه بلفظ: وهي غر صغيرة» (الموسوعة الشعرية). وجاء في المنتظم وذم الهوى لابن الجوزي، 103/ 6، 383/ 1. والحماسة البصرية، 207/ 2؛ بلفظ «وهي ذات ذؤابة».