الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٦286
كتاب
الجزء الخامس
تعالى أمرها أن تقنت: أي تطيع وتسجد أي تصلّي، والسجود: الصلاة بعينها، كما قال الله تعالى: ﴿وَأَدْبَرَ السُّجُودِ﴾ (ق: (40) أي: أدبار الصلوات. ثمَّ قال: وَارْكَعِي) أي: اشكري مع الشاكرين.
وقوله تعالى: {وَخَرَ رَاكِعًا وَأَنَابَ) (ص: (24) أي: تسجد شكرًا. وهكذا جاء في الحديث «أنها سجدة شكر».
والعرب إذا كان العطف بالواو قدمت وأخرت. قال الله تعالى: ﴿فَمِنكُمْ كَافِرُ وَمِنكُم مُّؤْمِنُ﴾ (التغابن (2)، وقال عل: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾ (الأنعام: 130).
مسألة: [فى حجّة القائلين بالترتيب أو عدمه]
ومن حجة من قال بالترتيب: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ الله صَلاةَ امرئ حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ فيَغسِل وجهه ثُمَّ يَدَيه ثُمَّ يَمسح رأسه ثمَّ يَغسِل رجليه»، وثُمَّ للترتيب بلا خلاف بين أهل اللغة.
وأيضًا قال: فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ويديه وباقي أعضاء الوضوء على الترتيب، ثمَّ قال: «هَذَا وُضُوءُ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلَاةَ إِلَّا به فأشار إلى وضوء مرتب، والله أعلم.
وحجة من قال: يجوز ترك ترتيب الوضوء قول الله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ الآية؛ لأنَّ الواو لا توجب الترتيب في اللغة، قال ذلك المبرد وثعلب قال: لأنَّك إذا قلت: رأيت زيدًا وعمرًا فجائز أن تكون رأيتهما معًا أو عمرًا قبل زيد؛ فليس في الواو دلالة على 1961|| الترتيب. وروي عن علي وابن مسعود وأبي هريرة ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت. وفي خبر ألا تبالي بأي يديك بدأت اولم يعلم لذلك
مخالف فصار إجماعا.
: