كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨

288

كتاب

الجزء الخامس

دين

فقال: وكيف تقرأون آية الدين؟ فقالوا: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ (النساء: (11)، قال: فبأيهما تبدأون؟ قالوا بالدين. فقال: هو ذاك. ففهم الصحابة من الآية ترتيب العمرة على الحجّ، ولم ينكر عليهم ابن عباس. واستدل الشافعي على قوله بأنَّ على قوله بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا بلغ الصفا، قالت له الصحابة بأيهما نبدأ؟ قال: «بِمَا بَدَأَ اللهُ

به».

قال: «و» توجب الجمع (1) لا التعقيب أو العرب إذا خاطبت بالواو ولم تحلّ معها | محلّ «ثُمَّ»، إلا بتقديم العلم بين المخاطبين أنَّ الذي بدأ بذكره مقدّم في الخبر عنه عن المنتهى بذكره، أو بدليل يعاضد الخبر.

يوجب

ولو قال قائل: رأيت زيدًا وعمرًا لم يكن ||197|| ذلك عند المخاطب أنه رأى زيدًا قبل عمرو؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحمَّد، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ مُحمَّد، فَدلَّ عَلَى مفارقة حكم «الواو» لحكم «ثُمَّ»، والله أعلم.

مسألة [دليل الإجماع في ترك الترتيب]

أجمع الناس على ألا إعادة على من بدأ بيساره قبل يمينه في الوضوء، فقد دل الإجماع على جواز ترك الترتيب في الوضوء، والله أعلم.

في الْمَسَحَ عَلَى الْخُفَّين

ومن توضأ ورجلاه في خُفَّيْه، فلما بلغ في وضوئه إلى مسح رأسه أحدهما فغسل رجله ثم لبسه، ثمَّ خلع الآخر فغسل رجله ثمَّ

وأذنيه خلع

(1) في (ص) و (م) الجميع. ولعل الصواب ما أثبتنا.

(2) رواه الدارمي عن الطفيل أخي عائشة بلفظه، ر 2755. وأبو داود، عن حذيفة بمعناه، باب

6

لا يقال خبثت نفسي، ر 4328.