كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

289

لبسه؛ فلا بأس بذلك ووضوؤه تام، والله أعلم. وَأَمَّا المسح فوق الْخفَّين من غير غسل الرجلين فلا يجوز عند أصحابنا؛ لأنَّه عندهم بدعة، ولا يرون للماسح عليهما صلاة، ولا صلاة خلفه. ومن مسح علَى الْخُفَّين إلى أن مات

فهو هالك.

زعم

وقد روي عن عطاء أَنَّه قال: ما بال أهل | العراق - أو قال: أهل البصرة - يصلون على غير وضوء. قيل: كيف ذلك يا أبا محمد؟ قال: كانوا يمسحون على الخفين. ومن زعم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، وصلى بذلك المسح؛ فقد أَنَّه خالف ما أنزل الله تعالى، وهلك وكفر ابكذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنها كان أطوع لربه وأعلم به (1) وأخوف له من أن يخالف ما أنزل الله تعالى عليه، وقد قال ر: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) (المائدة: (6)، فما ذكر الله الخفَّ. ولا يختلف اثنان في أَنَّ الخفَّ غير الرّجل؛ فهل يكون الماسح على الخفين ماسحًا على الرجلين فاعلا ما أمر الله تعالى به؟! فقبَّح الله أهل الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم العُماة الجفاة. فالحمد لله الذي بصرنا أعمالهم وجفاهم وضلالهم وجهلهم، وإيَّاه تعالى نسأل التوفيق.

مسألة: [في حد غسل القدم]

ويُستَحبُّ غسل القدم إلى أعلاها من الرضفة بأربع أصابع، وقيل

بأرخص من ذلك؛ هذا عن أبي المنذر بشير.

(1) في (ص): «وأغفر لذنبه».