كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الخامس

مسألة: [فيمن توضأ وجفّ شيء من أعضائه أو بقي] قال محبوب من توضأ وجفَّ استأنف. وقال غيره: يبدل وضوءه إذا كان قد صلَّى، جفَّ أو لم يجفَّ، فإن لم يكن صلى أعاد ما نسي وصلَّى. وقال أبو محمد: من توضأ ||198|| بعض وضوئه ثم شغله أمره عن تمامه بنى عليه إن كان وضوؤه الأوّل جف أو لم يجف، والأمر له بغسل ما قد غسله محتاج إلى دليل، والله أعلم.

أَنَّ

والدليل على ما قلنا من إجازة المسح وإن جت بعضه: اتفاقهم المغتسل من الجنابة إن غسل بعض بدنه وأخّر البعض إلى وقت حضور

صلاة، ثم غسل الباقي؛ أجزأه ذلك بلا خلاف نعلم في ذلك، والله أعلم. وعنه في موضع آخر وإذا تمسح الرجل للصلاة ونقص به الماء، فبعث من يجيئه بماء فلم يجئ به حتّى يبس المسح الأول، ولم يشتغل بغير

الانتظار؛ بنى على مسحه، وإن اشتغل بغيره ابتدأ الطهارة، والله أعلم. وعن موسى بن عليّ: فيمن كان يتوضأ ورجل يحدثه أنَّه اإن كان أقبل إليه يحدّثه فإنَّه يُجدّدا الوضوء من أوله)، والله أعلم.

وعن محمد بن محبوب فيمن غسل وجهه وبدنه ورأسه ثلاثا، ثم أتى

المسجد فغسل قدميه بعد أن جت وضوؤه؛ أَنَّ ذلك يفسد عليه وضوءه.

ومن توضأ فبقي بعض جسده يابسًا في موضع الوضوء مثل الظفر، ولم يعلم بذلك وصلَّى؛ فعليه الإعادة، ويغسل ذلك الموضع ولا يعيد الوضوء كلّه إذا لم يجف الوضوء. وقال أبو عبد الله عليه إعادة الوضوء

والصلاة.

(1) في (م): ـ «من أوله».