كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

291

ومن نسي غسل جارحة من حدود وضوئه، ثمَّ ذكرها بعد أن فرغ؛ أعاد غسلها وحدها، والناس مختلفون في ذلك. واحتج من أجاز ذلك أَنَّ الله تعالى أظهر أمر المتوضئ بغسل أعضائه، فمن أتى بغسل ما أمر به متسقا أو منفردًا فقد أتى بما أمر به.

ومن توضأ وصلَّى، ثمَّ نظر في موضع الوضوء منه قارا لازقًا به؛ فعن محبوب رحم الله: إن كان موضع القار كالظفر أو أكثر فعليه الإعادة للوضوء وللصلاة، ويخرج القارّ ويوضئ موضعه، وإن كان القارّ أقل من ظفر فصلاته تامة وإن كان جنبًا.

وقال أبو عبد الله: قد جاء الأثر في القار بهذا، والجنب وغيره عندنا

ذلك سواء.

في

وعن موسى بن عليّ أنَّه قال في جُنُب اغتسل من الجنابة وتوضأ اوصلاا، ثم وجد في شيء من (1) بدنه - أظنُّ ـ قشرة سمكة قد علقت ||199|| ولم يصل الماء إلى موضعها من بدنه: إنّ عليه تطهير موضعها من بدنه، وعليه الوضوء والصلاة.

ومن كانت به سقطة في مجاري الوضوء ولم يمسح ولم يعلم بها؛ قال أبو محمد: لا بأس عليه، ولو كان جنبًا (2) فاغتسل وهي في جسده ولم يعلم بها فلا بأس، وكلّما مسح المتوضئ عضوًا ثلاثًا فقد أجزأه ولو لم يستيقن على أنَّ الماء قد مرَّ عليه كله ولو كانت كلّ مسحة لا تعمّ الوضوء فإذا كنَّ عمَّمنه؛ لأنَّ الحكم للكثير إذا غلب على الظنِّ أَنَّه قد عمه بالماء. فإذا علم

أَنَّه

ا قد بقي من | العضو شيء قليل لم ايمسَّه الماء بعدا ما صلَّى فلا شيء عليه.

(1) في (م): + بعد.

(2) في (ص): جاريا.