كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢

292

كتاب

الجزء الخامس

ومن كان فيه دم ا من جوارح الوضوء ونسي غسله، فجرى عليه الماء وخرج الدم بذلك المسح؛ فإن صلاته لا تتمّ إذا لم يزل الدم بالماء قبل للصلاة، وَإِنَّمَا خرج الدم مع مسح الصلاة بلا إزالة منه له، ويبدل تلك الصلاة وحدها، والله أعلم.

المسح

ومن توضأ حتى انتهى إلى قدميه فإذا في باطن قدمه خبث؛ فليغسله غسلا ناعمًا، ثمَّ ليجدّد الوضوء، فإن وضوءه الأول باطل.

ومن توضأ وعلى ظفره قار؛ فإن لم يخرج وقد غشي الظفر كله وصلَّى فعليه الإعادة، وإن لم يغشه كله فلا إعادة عليه.

مسألة [من كان في حدود وضوئه نجاسة]

ومن كان في يده من حدود الوضوء دم أو غيره من النجاسة؛ فإنَّه يغسله ثم يبتدئ الوضوء

أَنَّ

وهذا القول هو الملائم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لاتفاق الجميع على أن المتغوط لا تصح له طهارة مع قيام الغائط به حتّى يستنجي ويزيله من نفسه، ثم يبتدئ بالتطهر، بعده وسواء كانت النّجاسة هناك منه أو على رأسه، أو على موضع من مواضع الصلاة، حتّى يكون تطهير ذلك النجس قبل ابتدائه بطهارة الأعضاء المأمور بتطهيرها للصلاة، والله أعلم.

وأَمَّا

من قال: إن من توضأ ثم وصل إلى موضع النجاسة من بدنه غسله بحجر أو غيره، أو غسله له غيره تَمَّ وضوؤه؛ فهذا قول لا يشبه قول أصحابنا ولا يشبه أصولهم والله أعلم بصحة ذلك. والقول الأول هو القول السديد،

وهو أحبّ إليَّ.