كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٧

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

297

قال أبو محمد: ووجدت ابن جعفر يذكر في الجامعا: أَنَّ عليه أن ينوي التيمم ويصلي إذا لم يجد ماء ولا ترابًا، ولا أعرف وجه قوله في هذا؛ فإن كان قوله لأحد من علمائنا فسواء كان من طريق الإيجاب أو الاستحباب الأمر بالنية للطهارة فيجب أن يكون منويًا للصلاة بالماء؛ لأن التيمم بدل من الماء، والله أعلم. واختلف أصحابنا فيه إذا وجد الماء بعد أن صلى من غير وضوء ولا تيمم، وهذا الاختلاف مذكور في باب بدل الصلاة» (1) إن شاء الله.

مسألة

ومن علم أن الوضوء واجب عليه ولو لم يعلم فرضه من سننه، وكذلك أَنَّ الصلاة إذا قال: إنَّه يعلم أنَّ الصلاة فريضة عليه إلَّا أَنَّه لا يعلم فرائضها من سننها، وقال: إنَّ الله - تبارك وتعالى ـ أوجب عليه هذه الصلاة، [كلّ ذلك شيء عليه]، والعالم بذلك أفضل. وكذلك الزكاة إذا قال: إنَّها واجبة عليه.

مسألة: [في المتفرّقات]

اتَّفَق الناس على أنَّ من تطهر بماء طاهر عنده، ثم تبيَّن له أَنَّه غير طاهر؛ أنَّ عليه إعادة الطهارة والصلاة إيجابًا، وطهارته الأولة غير ثابتة، والله أعلم. ومن غسل في وضوئه جارحة أكثر من جارحة؛ فلا بأس إذا أسبغ الوضوء. كان يعوم في الماء وحضر وقت الصلاة؛ فلينغمس في الماء وينوي

ومن

بذلك الطهارة.

(1) كذا في النسخ، ولم نجد بابًا بهذا الاسم في كتاب الصلاة ولا غيره، ولعلَّه مِمَّا سقط نسخ الكتاب، والله أعلم.

من