كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الخامس

ومن قدر علَى ثَمَن الماء للوضوء لزمه شراؤه بأيّ ثَمَن إِذا كان لا يضرّه في بقية طريقه، ولا يتحمله بدين. فإن باعه عليه صاحبه بأكثر من ثمنه في موضعه ||203|| لزم البائع ردّ فضل الثمن عليه.

ومن لم يجد ماء ولا ترابًا يتيمّم به؛ فمنهم من قال: ينوي الوضوء. ومنهم من قال: يضرب كفيه في الهواء.

ومن أتى إلى ماء منقطع وليس معه إناء يتوضأ به، فله أن يحتال على الطهارة من غير أن ينجس الماء على غيره. وقال بعضهم: له أن يستخرج ذلك الماء بفمه أو بثوبه ما لم يكن له إناء يتوضأ به، وإن كانت بيده

نجاسة حتّى يغسل يديه ثم يجعل بينه وبين الماء سدا؛ لئلا

الاستنجاء أو من غسله في عن أبي محمد.

يرجع من

ذلك الماء ويتطهر به ويغتسل ما أمكنه، هكذا

وعنه في كتاب الشرح: أنَّه لا ينبغي له أن يأخذ الماء بالثوب ثم يعصره، إن أمكنه أخذه بغير الثوب فيكون كالماء المستعمل؛ لأنه في معناه، ولكن ينبغي له إذا لم يقدر على استخراجه إلّا بالثوب أن ينوي بحمله الماء بالثوب أنّ الثوب وعاء لحمل الماء؛ فهذا عندي أحوط عند العدم من غيره،

والله أعلم.

مسألة [من حضرته الصلاة ولم يجد ماء]

ومن حضرته الصلاة في الحضر ووجد بئرًا فيها ماء فلم ينله، ولم يجد شيئًا يستقي به؛ فمنهم من أجاز له التيمم وقال: هو كمن عدم الماء. ومنهم من قال: يطلب الماء ولو فات الوقت، فمتى وجده تطهر وصلَّى؛ لأنَّ التيمم إِنَّمَا أنزلت به الآية في السفر دون الحضر، وقد قال