كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٣

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

303

مسألة: (من فقد أو لم يكفه الماء عند حضور الصلاة

ومن مرَّ على بئر وقد حضرت الصلاة أو لم تحضر فلم يتوضأ منها، أو رجا أن يدرك الماء قبل فوتها ولم يدرك وتيمّم وصلى؛ فلا كفارة عليه ولو علم أن ليس قدامه ماء وترك الوضوء ومضى وصلَّى.

ومن وجد الماء بيعا وهو جنب أو غير جنب وخاف ضيقة تعنيه؛ فليتيمم إذا لم يمكنه شراؤه.

ومن كان في موضع ولا يمكنه إلا ماء قليل لا يفي بالاستنجاء والوضوء فقيل: يتوضأ وقال أبو عبد الله أحبّ أن يستنجي بما معه من الماء، ثمَّ يتيمم من بعده ويصلّي إن شاء الله. وقال الفضل بن الحواري: قول أبي عبد الله أحبّ إليَّ، أولئك إِنَّمَا قالوا بذلك؛ لأنَّ الوضوء فريضة والاستنجاء سنة. وقال أبو محمد يوقعه فيما شاء منهما، وقد مر قوله قبل هذا، وبالله التوفيق.

مسألة [شرط النية في الوضوء]

ومن توضأ فجعل رجل يعلمه وضوءه ويريه إيَّاه بنفسه، فله أَن (1) يُصَلِّي

بوضوئه ذلك، هكذا جاء الأثر.

|

والموجود عندهم أَنَّ الوضوء لا يصح إلا بالنية له والقصد إليه،

والله أعلم.

مسألة: [في حالة المتطهر]

ومن تطهر قائمًا فالطهارة تصح منه على أي حال فعلها قاعدًا أو قائمًا،

(1) في (ص) و (م): + «يتوضأ لعله أراد».