الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٤304
كتاب
الجزء الخامس
ويحصل بفعلها متطهّرًا، وَأَمَّا من طريق الأدب فإنَّه يؤمر ألا يتطهر إلا وهو جالس مستتر بثوبه، ساتر لعورته في ليل كان أو نهار.
وقيل: لا بأس أن يتوضأ الرجل في الماء الجاري وهو متجرد. وقيل: ||207 || إذا واري سرته.
ومختلف فيمن يتوضأ عريانا في الماء حيث لا يراه أحد، فأما من توضأ بالعراء حيث لا يراه الناس فلا يتمّ وضوؤه والعريان حيث لا يراه الناس لا يتم وضوؤه، والوعيد يتوجه إلى العريان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إِن اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ فَلَا يَرَاك»).
من
ومختلف أيضًا في نقض وضوء من توضأ عريانا فأصاب عورته شيئًا مواضع الوضوء، ولم يكن بعد بلغه؛ فإنَّه يبتدئ الوضوء، وفي مثل هذا
اختلاف.
ومن لم يمكنه الوضوء إلا أن يتعرى بالناس ولا يقدر على حمل الماء
تصعد وصلى.
كذلك إن وجد ماء عليه ناس ولا يقدر على سترة، ولا حيلة في الماء؛ فالصعيد مجز؛ لأنَّه بمنزلة المعدم، والله أعلم.
مسائل: [في طلب الماء وغير ذلك]
ومن أدركه الصبح ولا ماء معه ويرجو الماء قريبًا، فليذهب إليه ما دام يرجو الماء قبل طلوع الشمس. ومن انتبه من نومه وقد أصبح ولم يعلم
(1) رواه الترمذي، عن معاوية بن حيدة بمعناه، كتاب الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة، ر 2794. وابن ماجه، مثله كتاب النكاح، باب التستر عند الجماع، ر 1920. وأحمد، عن بهز بلفظ قريب، 3/ 5 - 4.