كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

305

وتوانى ساعة في المسح، ثمَّ تَمسَّح وصلَّى السنة وسلَّم، فإذا الشمس قد طلعت ولم يصل الفريضة بعد؛ فإذا كان ذلك التواني عن الوضوء والصلاة؛ فعليه الكفَّارة، والصلاة وإن كان التواني اشتغال بالوضوء فلا

كفَّارة عليه. ومن كان في طلب الماء إلى أن أشرقت الشمس فقد | فرط، وعليه الوضوء والصلاة؛ لأنَّ عند بعضهم: إذا خاف الفوت تصعد وصلَّى ثم توضأ وأعاد الصلاة بالوضوء ا. ومنهم من لم ير عليه تيمّما؛ فعلى هذا لا يلزمه كفَّارة، وعليه التوبة مع الصلاة، وفي الكفَّارة اختلاف في مثل هذا. ومن حضرته الصلاة ولم يجد إلا بئرا لقوم وعليها دلوهم، فليستق بها ويضمن لأصحاب الدلو استعمالها.

ومن أصاب موضعا من بدنه نَجاسة فلم ينل غسلها بيده، وإن أجرى الماء عليها نَجَّسته أو ثيابه؛ فليطلب موضعًا يستتر فيه ثم يحلّ إزاره ويغسل تلك النجاسة بنفسه حتّى يطهرها، وإن قدر على من يغسلها له فليفعل، وليثق جسده وثيابه أن يطير به من الماء الذي قد اختلط به النجس أوَّل مَرَّة وثانية فذلك يفسد.

ومن كان مسجونًا وأتى عبد ||208|| مسخّر بماء فتيمم كراهة أن يتوضأ به؛ فعندي أنَّه يتوضأ ويضمن ذلك لربّ العبد، وعليه إذا خرج أن يتوضأ ويبدل الصلاة، وليس لأحد أن يتوضأ إلَّا في مقام واحد، إلا أن يكون ذلك لطلب الماء؛ لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان عامة زمانه لا يتوضأ إلَّا في كلّه»، وعلى وعلى ذلك مضى مضى السلف، وقد مضى ذكر هذا

مقام واحد) وضوءه

في الباب.

(1) أي: أَنَّهُ يُشترط في الوضوء الموالاة.