كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦

306

كتاب

الجزء الخامس

ومن توضأ ونوى بوضوئه الصلوات كلّها فجائز، وله ما نوى وما أراد من الصلوات، وإن لم يتكلّم فالإرادة مُجزئة، والنية غير الكلام وهي

تجزئ.

فصل: في إسباغ الوضوء]

ويجب على المتوضئ إسباغ وضوئه، وإتمامه، وأن يعم بالماء جوارحه، وقد اروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «وَيْلٌ لناسِي أعقاب رجله مِنَ النَّارِ يوم القيامة». وفي خبر آخر: «ويلٌ للأَعقَابِ مِنَ النارِ)، وذلك حين امر بقوم وأعقابهم بيض تلوحُ.

وروي أنه رأى قوما تلوح أعقابهم لم يُصبها الماء، فقال: «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ، أَسبغُوا وضوءكُم». وعن أنس: أنَّه رأى رجلًا قد توضأ وترك على قدميه مثل موضع الظفر، فقال له: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» (3).

وعنه أنه قال: «من لم يسبغ الوضوء بعث الله يوم القيامة عقارب وحيَّات يَنهَشن ويلدغن مواضع ما ترك من الوضوء، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتَّى يقضى بين الناس (3).

وقيل: إنَّ رجلا توضأ على عهده صلى الله عليه وسلم فترك موضع درهم من رجله ثمَّ

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارة، باب (15) فِي آدَابِ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ، ر 92، 54/ 1. والترمذي مرسلًا بلفظ قريب جدًا، أبواب الطهارة، باب (31) ما جاء «ويل للأعقاب … »، ر 41، 59/ 1.

(2) رواه مسلم، عن عمر بلفظه، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة، ر 359.

وأبو داود، عن أنس بلفظه باب تفريق الوضوء، ر 148.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.