كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧

باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل

صلَّى، فقال: «إنَّ الوضوء نصف الإسلام، فإذا توضأت فأسبغ الوضوء»)، فتوضأ الرجل وأعاد صلاته.

وعنه أَنَّه قال: «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ، وَوَيْلٌ لِبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ

النَّارِ» (2).

فهذا كلّه مِمَّا يؤكّد إسباغ الوضوء، وأن يعم المتوضئ جوارحه. وقيل: لو بقي شيء من حدود الوضوء لم يغسله اشتعلت به النار، نعوذ بالله الرحيم من النار.

بسم

فصل: فيما يُستَحبُّ من القول عند الوضوء

روي عن النبي ||1209|| أنَّه قال: «إذا أردتُم الوضوء فضعُوا الإِناء عن أيمانكم وأفيضوا منه على يساركم، واغسلوا أيديكم ثلاث مرات، وقولوا: الله العظيم والحمد لله على الإسلام ثمَّ تَمضمضوا ثلاثًا و استنشقوا ثلاثًا، ثمَّ قولوا: «اللهم أوجدنا رائحة الجنَّة وأنت عنا راض»، ثم اغسلوا وجوهكم ثلاثا وقولوا: «اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه أوليائك، ولا تسود وجوهنا يوم تسود وجوه أعدائك»، ثمّ اغسل ذراعك ثلاثًا وقل: «اللَّهُمَّ أعطني كتابي بيميني، ويسر علي حسابي»، ثم اغسل اليسرى ثلاثًا، وقل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أن تعطيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري»، ثم امسح رأسك وقل: «اللَّهُمَّ غشني رحمتك، وأنزل علي بركاتك»» ـ وقيل: إِنَّه قال: «مَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ أُذُنَيْهِ» (3) ـ «ثُمَّ

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، ر 92. (3) رواه الحاكم، عن عمرو بن عبسة بمعناه، كتاب الطهارة، ر 414. وعبد بن حميد في مسنده، نحوه ر 298، 123/ 1.