الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩باب 13: في معرفة الوضوء والمستحبّ فيه من قول وفعل
309
والكلام المُستحب قوله على الوضوء بشيء مختلف، غير أن الذي عليه أَنَّ أصحابنا أن يذكر الله تعالى عند الوضوء وينوي به الصلاة المفروضة ولا يقل غير ذلك.
وقيل: إذا تمضمض قال: «اللَّهُمَّ طَهِّر فمي من الكذب والخيانة»، وإذا استنشق قال: «اللَّهُمَّ شمّمني روائح الْجَنَّة»، وإذا غسل وجهه قال: «اللَّهُمَّ بيض وجهي يوم تسود الوجوه، وإذا غسل يمينه قال: «أعطني كتابي بيميني»، وإذا غسل شماله قال: «اللَّهُمَّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري»، فإذا مسح رأسه قال: «اللَّهُمَّ جلّلني برحمتك». قال محمد بن المسبح: «اللَّهُمَّ توجني بتيجان رحمة جنتك»، فإذا مسح قدميه قال: «اللَّهُمَّ ثبت قدمي على الصراط»، ويمسح رقبته ويقول: «اللَّهُمَّ فك رقبتي من النار والغل يوم القيامة».
فإذا فرغ من وضوئه قال: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله، اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، واجعلني من عبادك الصالحين (). وقيل: إنَّه إذا قال ذلك تفتح له أبواب الْجَنَّة فيدخل من أيها شاء ايوم القيامة. وإن زاد في الدعاء أفضل، هذا شيء
يستحب وليس بواجب قوله، والله أعلم.
(1) رواه الترمذي عن عمر بن الخطاب بمعناه، باب ما يقال بعد الوضوء، ر 52.