كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٠

النسيان والشكّ في الوضوء | الوضوء |

ال

310

1. w

14

اختلف أصحابنا فيمن نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى؛ قال بعضهم: صلاته ثابتة واحتجوا على جوازها بأنَّ من نسي شيئًا من السنن الصلاة فصلاته تامة. قالوا: وكذلك من نسي من الوضوء شيئًا من السنن

في

فوضوؤه تام.

وقالت طائفة أخرى منهم: إنَّ صلاته فاسدة ودليلهم على ما ذهبوا إليه أَنَّها سنة مؤكّدة معمول بها ما زال عليها وعلى فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون من بعده إلى يومنا هذا؛ والدليل على تأكيدها ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا استَنشَقْتَ ||211|| فَأَبلِغ إِلَّا أَن تَكُونَ صَائمًا»، وأوامره على الوجوب إلا أن تقوم دلالة.

ومن نسي المضمضة والاستنشاق في الجنابة أعاد الصلاة؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بلّوا الشعرَ وَأنقُوا البشر [فَإِنَّ تَحتَ كُلَّ شَعرَةٍ جَنَابَة]).

وَأَمَّا من غير الجنابة ففيه ما تقدّم من الاختلاف. وعن أبي عثمان: أَنَّ من نسيها ثم ذكر قبل أن يُصَلِّي أعادهما، وإن ذكر بعد أن صلَّى أعاد

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الطهارة، باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة، ر 139، 66/ 1. وأبو داود، عن أبي هريرة نحوه، كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة،

ر 248، 65/ 1.