كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١١

باب 14: النسيان والشكّ في الوضوء ا

311

الوضوء. ومن نسيهما حتّى صلَّى أعاد الصلاة. قال غيره: لا إعادة عليه إلَّا أن ينساهما وهو جنب فعليه الإعادة.

ومن ترك المضمضة وترك الاستنشاق أو شيئًا مفروضا عمدًا ينقض

ولا يتم الطهر.

والناسي مسح أذنيه حتَّى صلى فصلاته ماضية؛ لأنهما ليستا من فرض

طهارته، والله أعلم.

مسألة: [في من نسي جارحة في وضوئه ثم ذكرها]

ومن نسي جارحة من حدود وضوئه ثمَّ ذكرها ابعد أن فرغ أعاد غسلها وحدها؛ لأنه مأمور بغسل ما حضرته فما أتى به سقط عنه فرضه، وما بقي عليه ففرضه باق إلى أن يأتي بها.

وبين

أصحابنا اختلاف في ذلك في استعمال الماء الذي قد استعمله المتوضئ لما نسيه، أو لجارحة أخرى؛ قال أبو معاوية فيما يوجد عنه: إنَّ ذلك ماء مستعمل ولا يجوز استعماله.

ومن جوزه منهم جعل المستعمل على ضربين فضرب باين الجسد، لا يجوز استعماله ثانية للتطهر والضرب الثاني: يجوز استعماله ما لم يباين الجسد، كالماء الواحد الذي يستعمل به بعض جوارحه، ثم يجري ذلك الماء على سائرها فيستعمل به أوَّله؛ فهذا الذي تعلّق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية، والبدن لما نسيه المتوضئ، والله أعلم.

مسألة [في من نسي مسح رأسه]

ومن نسي مسح رأسه جاز له أن يأخذ الماء من لحيته ويمسحه واللحية

من الجسد.