كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

316

كتاب

الجزء الخامس

المذي والودي ما حكمهما؟ فقال للرسول اكتم عليَّ الرسالة فإنِّي أستحي من النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابنته زوجتي فروي أنه أمره أن ينضح الأنثيين بالماء الباردِ ليرتفع عنه عنه ذلك)، والله أعلم.

مسألة: [الشكّ في التطهر]

ومن توضأ لصلاة جاز له أن يُصَلِّي بذلك الوضوء غير تلك الصلاة،

وإن شكّ فيه حتّى يتيقن نقضه.

ومن شك في وضوئه كلّه بعد خروجه منه فلا نقض ولا يرجع إلى أَنَّه الشك، وإن شك في عضو لم يحكمه بعد أن خرج منه لم يرجع؛ ولولا ذلك لكان الإنسان لا يبرح يتوضأ.

شكّ أَنَّه ومن

فإن شك

لم يحكم الاستنجاء أو لم يغسل فلا يرجع إلى الشك،

وهو بعد فيه ||215|| فلا يخرج منه حتَّى يُحكمه، إِنَّمَا لا يرجع إذا خرج من الجسد وأدى الفرض، وكذلك الغسل.

ومن تغوط وبال، ثم دخل نهرًا وهو ذاكر لهما أو ناس، ثم خرج من النهر فشكَ أَعَرَك موضع الغائط والبول أم لا، فلبس ثوبه وصلى؛ فأقول: لا يفسد ثوبه بالشك إن شاء الله، فإن استيقن تركه، غير أن الماء قد جرى عليه فذلك ينجس ما أصاب، وليعد الوضوء ليعرك موضعي الغائط والبول حتّى ينقيهما إن شاء الله.

وَأَمَّا الجنب إذا نزل في الماء وهو ذاكر لجنابته أو ناس، اثُمَّ خرجا من الماء فشكُ أَنَّه غسل غسل الجنابة أم لا؛ فأرجو أن صلاته اوصيامه يتمان، أَنَّ

(1) رواه أبو داود، عن علي والمقداد بمعناه، باب في المذي، ر 206 - 207، 53/ 1. وابن ماجه، مثله، باب الوضوء من الْمَذْي، ر 505 - 507، 169/ 1.