كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٩

319

: f

15

في وضوء أهل العلل

وكلُّ ذي علة يخاف على نفسه عندها من استعمال الماء فالتيمم يجزئه، وليس عليه أن يستعمل ما يخاف الضرر باستعماله، مقيمًا كان أو مسافرًا. والتيمم جائز لكل مريض يخاف زيادة مرض بالماء، وروي عن ابن أَنَّه قال: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قروح.

عباس

وعنه: أنَّ النبيَّ | قال: «المريض الذي يخاف على نفسه الضرر من استعمال الماء بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء»).

ومن خاف التلف من استعمال الماء لشدة البرد تيمم وصلى. وفي إعادة الصلاة اختلاف من أصحابنا ومن قومنا أيضًا؛ قال الشافعي: يعيد. وقال أبو حنيفة: لا إعادة | عليه.

وكذلك كل من كان على فرجه دم يخاف من غسله؛ ففيه اختلاف. وكذلك من حبس في حبس أو موضع نَجس، أو ربط على خشبة؛ صلى على حسب حاله. قال الشافعي: يعيد. وقال أبو حنيفة: لا يعيد، والله أعلم.

(1) لم نجده حديثًا ولا من رفعه، وليس عليه بلاغة أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وَإِنَّمَا هو رأي مروي عن سعيد بن جبير ومجاهد في مصنف ابن أبي شيبة. انظر: كتاب الطهارات، في المريض لا يستطيع أن يتوضأ، ر 2100. كما ذكره أبو يوسف رأيًا عن إبراهيم النخعي. انظر: كتاب الآثار، باب التيمم، ر 74.