كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

باب 15: في وضوء أهل العِلل

321

فأمر بالغسل ولم يروا له عذرًا، فاغتسل فكر فمات، فقال صلى الله عليه وسلم |: «قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ الله، إِنَّمَا يُجْزِتُهُ التيمم»؛ ففي هذا يجب إحياء النفس.

وفيه دليل على أنَّه لم يجعل للمستفتي والمستفتى له عذرا، والله أعلم. الاندمال: التمايل من المرض والجرح يقول دمله الدواء فاندمل. والكزاز داء يأخذ من شدة البرد والعفز تعتري منه الرّعدة، يقول: رجل مكزوز. والكزازة اليبس والانقباض رجل كزّ قليل الخير. ويقال في بعض

الكلام

(1)

ز فاهتز گـــــذاك السيد النز)

ـــز فارتز كذاك الضيّق الكز

وعرق السوء يكتزّ

الارتزاز: الثبات في الشيء والنز: الخفيف من الرجال.

ومن كان في جارحة من حدود وضوئه جرح أو كسر عليه جبائر، وخاف إن مته الماء أن يزداد؛ فليس عليه أَن يُمته الماء، ويوضئ بقية الجارحة، ويجري الماء حوله، وإن استفرغ تلك الجارحة كلّها توضأ لبقية جوارح الوضوء وتيمم أيضًا.

قال أبو محمد في هذه المسألة: والذي له من سقوط فرض التطهر عما ||218|| لا يقدر عليه إلا بأن يعرّض جرحه للازدياد فليس عليه ذلك، ويغسل ما قدر عليه من بقية الجارحة. ويوجد لبعضهم أنه قال: إذا استفرغ الجرح

الجارحة تيمم.

(1) الأبيات من الرجز مخمسة لم نجد من نسبها، ولم نجد من ذكر بقية الأبيات ولا ضبطهما. انظر: المحكم والمحيط الأعظم، التهذيب، اللسان؛ (هز).