كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣

باب 15: في وضوء أهل العِلل

323

وعلى من لا يستمسك بوله فرض الطهارة بالماء اوإن قطر بوله، ويكون مع تقطير بوله إذا كان لا يستمسك، فإن أمكنه صيانة ثيابه بشيء

متطهرا

عنه فواجب فعل ذلك عليه.

مسألة: [في الاحتشاء]

ومن يقطر بوله من علة وحضرته الصلاة وتوضأ فليحتمل قطنا | - ويقال للذي به سلس البول حتّى يحتشي القطن به الإبردَة. والاحتشاء: هو أن يلوي القطنة على خشبة ||219|| ثمَّ يدخلها إحليله ثم يجذب الخشبة، وإن بقي بعض القطنة خارجًا ظاهرًا فلا بأس، ولا ينقض وضوءه ولا صلاته. وإذا ترطّبت داخل الذكر فحكمها حكم محلّها، وإن ترطبت ظاهره ورطوبتها مِمَّا يخرج من الذكر فرطوبتها نجسة. وإن كان بعضها ظاهرا وبعضها باطنًا؛ فما كان في الباطن فحكمه حكم محلّه، وما كان ظاهرًا فحكمه حكم الظاهر إن كان نجسًا أو طاهرا، والله أعلم.

مسألة: [في العاجز عن الاستنجاء]

ومن كان مصابا بإحدى يديه ولا يمكنه الاستنجاء بها، ولم يجد ماء واسعًا ولا أحدًا يصبّ عليه الماء، وخاف أن يتنجس الماء إذا قعد فيه؛ فليتوضأ لبقية الجوارح وينقي النّجاسة بالحجارة أو التراب، ولا يتيمم وهو له ما واجد للماء. وإذا كانت يداه جميعًا؛ فإن وجد من يمسح بقي من جوارحه المقطوعة ويوضئه؛ فذلك أرجو له القبول من الله تعالى. فإن لم أحدًا يفعل له ذلك ولا يقدر على الوضوء ولا التيمم نوى الطهارة في نفسه وأدى صلاته كما أمكنه وقدر، والله تعالى يعذره، ولا يكلف العاجز ما لا يقدره، وهو أرحم الراحمين.

يجد